🖋️نشوه مصطفي
المك عبد الله خلف الله.. سليل الجود وأيقونة العطاء في نهر النيل
في منعطفات التاريخ وملمات الأيام، تتجلى معادن الرجال وتتمايز منابت الأصل، وتظل مواقف البذل والعطاء سِجلاً خالداً يسطره الأوفياء بمداد من نور. ومن هذا المنطلق، نقف اليوم وقفة إجلال وفخر، نسوق فيها أسمى آيات الشكر والثناء الممزوج بمشاعر الاعتزاز، لابن السودان البار، وابن قبيلة الجعلين الأبية، المك ود المكوك عبد الله خلف الله، الذي يواصل تقديم أروع الأمثلة في العطاء الإنساني والمسؤولية الوطنية.
لقد تجلى هذا العطاء المعهود في أبهى صوره خلال هذا العيد السعيد، حيث امتدت أياديه البيضاء لتلامس حوجة أهلنا، بتقديمه دعماً سخياً وغير مسبوق تمثل في 45 عجلاً كأضاحٍ، أدخلت البهجة والسرور على قلوب آلاف الأسر، وجسدت معاني التكافل الاجتماعي في أسمى تجلياتها.
ولم يقف قطار جوده عند إطعام الطعام وإدخال الفرحة في العيد، بل امتدت نظرته الثاقبة والرحيمة إلى القطاع الصحي في ولاية نهر النيل، وهو يدرك حرج المرحلة وعظم الأمانة. فقد قدم سيادته دعماً استراتيجياً كبيراً لمستشفيات الولاية تمثل في 500 سرير طبي بمواصفات عالية، ليضع بذلك لبنة قوية في جدار دعم المنظومة الصحية، ويسهم بشكل مباشر في تخفيف آلام المرضى ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
لوحة شكر لأركان حرب العطاء
إن هذا العمل الكبير خلفه رجالٌ أوفياء، واصلوا الليل بالنهار لترجمة هذه الرؤية الخيرة على أرض الواقع. ومن باب رد الفضل لأهله، نتوجه بوافر الشكر والتقدير لأركان حربه ومساعديه في اللجنة المشرفة على هذا العمل الإنساني الكبير، والذين كانوا على قدر المسؤولية بذلاً وتنظيماً:
الأخ الكريم المعزنورالدين الشيخ، مدير اعماله ، الذي قاد جهود التنسيق بهمة عالية.
الأخ القدير يوسف أبونمر،قطاع العلاقات العامه والتوجيه، والذي اتسم بذله بالدقة والإخلاص.
وكذلك العزيز ابن الأعزاء البرهان إبراهيم، الذي كان شعلة من النشاط والوفاء،مساندا بالاعلام والصفحات المسانده ومرجع للحالات المستهدفه ..
والشكر يمتد موصولاً ومطوقاً بالاحترام لعمدة الجعلين، العمدة عبد الباسط عبد الله، الذي يمثل دائماً صمام الأمان ورمز الحكمة والمتابعة لكل ما يخدم الأهل والعشيرة.
هؤلاء الرجال أثبتوا أنهم نعم العون ونعم السند، وأن النجاح لا يكتمل إلا بروح الفريق الواحد المؤمن بقضيته وأهله.
ونحن إذ نفخر بالمك عبد الله خلف الله ونداه المستمر، لا نجد أبلغ مما قاله شاعر السيف والقلم، أبو الطيب المتنبي، في الفخر بأهل الجود والشجاعة، وهي أبيات تنطبق بحذافيرها على هذا المقام الرفيع:
تَلَقَّبَ بِالمَجْدِ حَتَّى انْتَهَى … وَقَبَّلَ رَاحَتَهُ في الكَرَمْ
إِذَا لَمْ تَشَاهَدْ بَنِي مَاجِدٍ … فَمَا عِشْتَ في النَّاسِ إِلَّا عَدَمْ
تَرَى عِظَمَ المَجْدِ في فِعْلِهِ … وَتَعْلَمُ أَنَّ الثَّنَاءَ حَكَمْ
وإذا كان الفخر بالقبائل يرتكز على ما تقدمه للبشرية من مواقف ورموز، فإننا نختم بلسان الفخر والاعتزاز ونقول في اهلي الجعليين
هُـمُ الـقَـوْمُ إِنْ قَـالُـوا أَصَـابُـوا وَإِنْ دُعُـوا … أَجَـابُـوا، وَإِنْ أَعْـطَـوْا أَطَـابُـوا وَأَجْـزَلُـوا
فَـمَـا جَـامِـعٌ لِـلْـمَـكْـرُمَـاتِ وَمَـفْـخَـرٍ … كَـقَـوْمِـي إِذَا عَـدُّوا الـفِـخَـارَ: “الـجَـعَـلِـيِّـيـنَ”..
محبتكم دوما اختكم
نشوة مصطفي
الدامر
مواقف العزّ والندى
Leave a Comment
